سميح دغيم

59

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

أخص - الأولويّة لا توجب الوجوب ولا تنافيه . . . وإنّما يجب تقديم الأعمّ في الحدود التامّة لا غير ، لأنّ الأعمّ فيها هو الجنس ، وهو يدلّ على شيء مبهم يحصّله الأخصّ الّذي هو الفصل . ومن تقديم الأخصّ على الأعمّ يختلّ الجزء الصّوريّ من الحدّ ، فلا يكون تامّا مشتملا على جميع الأجزاء . أمّا في غير الحدّ التامّ فتقديم الأعرف أولى وليس بواجب ( ط ، م ، 12 ، 2 ) إخلال بالواجب - إنّ الواجب متى أخلّ بفعله مع السلامة ، فلا بدّ من أن يستحقّ العقاب ؛ كما يستحقّه على العقاب ، فلو ثبت ما قاله لم يخرج المكلّف من أن يكون بمنزلة الممكّن من القبيح في صحّة كونه مستحقّا للعقاب ، وقد صحّ بالدلالة التي نذكرها من بعد أنّ من أخلّ بالواجب يستحقّ الذمّ بالعقاب ، وإن لم يكن فاعلا لتركه . فيجب على قولنا ألّا يخلو المكلّف من صحّة استحقاق العقاب كما لا يخلو من ذلك على قول من يحيل كونه مخلّا بالواجب إلّا بأن يكون فاعلا لتركه ( ق ، غ 11 ، 170 ، 5 ) أخيار - إنّ كل شيء فعله نوع جعلوه طباعا ، ومن كان فعلين جعلوه أخيارا عن قدرة ( م ، ح ، 235 ، 14 ) آداب - واعلم أنّ الآداب إنّما هي آلات تصلح أن تستعمل في الدين وتستعمل في الدنيا ، وإنّما وضعت الآداب على أصول الطبائع ، وإنّما أصول أمور التدبير في الدين والدنيا واحدة . فما فسدت فيه المعاملة في الدين فسدت فيه المعاملة في الدنيا ، وكل أمر لم يصحّ في معاملات الدنيا لم يصحّ في الدين ( ج ، ر ، 8 ، 12 ) إدامة التكليف - إنّ اللطف هو الأمر الذي عنده يختار المكلّف ما لولاه لم يكن يختاره ، فلا يصحّ إلّا في المنتظر من الأفعال دون الواقع . فلا يصحّ أن يقال : إنّ إدامة تكليفه لطف فيما تقدّم ، ولا يصحّ أن يقال : إنّه لطف في نفس التوبة ؛ لأنّ الكلام في هل يجب أن يكلّفه التوبة أم لا . فلا يصحّ أن يجعل العلّة في ذلك أنّها لطف ؛ لأنّ كونها لطفا في نفسها لا يصحّ ( ق ، غ 11 ، 258 ، 9 ) - إنّا وإن أوجبنا انقطاع التكليف فإنّا لا نوقّت ذلك ، ولا يمتنع أن يجب الواجب على الجملة ، وكذلك فلا يمتنع أن يقبح القبيح على هذا الوجه . وقد بيّنا في بعض المسائل أنّه إذا جاز أن يقبح منه - تعالى - لو خلق حياتين في محلّ واحد ( أو مع إحداهما ) لا بعينها فغير ممتنع مثله في القبائح وغيرها . فإن صحّ أنّ إدامة التكليف في بعض الأوقات مفسدة قبحت إدامته في تلك الحال ، ولا نريد بذلك أنّ الباقي يقبح ، وإنّما نريد ما يحدث مما لا يتمّ التكليف إلّا به ومعه . فإذا لم يثبت ذلك في التكليف وجب في الجملة قطعه من غير تعيين بوقت . والقديم - تعالى - هو العالم بما يتفضّل به في ذلك ( ق ، غ 11 ، 517 ، 12 )